المحقق البحراني

335

الحدائق الناضرة

الصيد . . الحديث المتقدم ) ثم قال : ولا ريب أن المصير إلى ما عليه الأصحاب أولى وأحوط . أقول : وقد تقدمه في ذلك شيخه المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) حيث قال في شرح الإرشاد على أثر الكلام المتقدم نقله عنه : هذا في كفارة الصيد ، أما غيرها فلا يبعد الأفضلية في مكان اللزوم ، للمسارعة إلى الخيرات . ولئلا يمنع عنه مانع مثل الموت وغيره . ولاحتمال الفورية ، كما يظهر من كلام البعض أن الكفارة فورية . وقد علم من ما سبق أنها غير فورية في الجملة . والأصل مؤيد مع عدم ظهور دليل خلافه . انتهى . والذي وقفت عليه من الأخبار من ما لم يصرح فيه بالصيد أو صرح فيه بغيره أخبار عديدة : منها مرسلة أحمد بن محمد المتقدمة وما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال : بمكة ، إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل ) . وما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن كفارة العمرة أين تكون ؟ قال : بمكة ، إلا أن يؤخرها إلى الحج فتكون بمنى ، وتعجيلها أفضل وأحب إلي ) . وهذان الخبران حملهما في التهذيب على كفارة غير الصيد ، لصحيحة

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 374 ، والوسائل الباب 49 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 539 ، والوسائل الباب 4 من الذبح رقم 4